إطلالات فلسفية ( 2 )
العلم الدماغي والمادي يؤمن بأن الواقع مختلف عن ما بأدمغتنا وخلف حواسنا وان الواقع هو ذلك الكم الذي يكمن بداخلنا ونقوم بترجمته وتفسيره وتحليله بداخلنا
**
الحقيقة كثيراً ما تكون هي نتاج روح فكرنا الذي نحمله وروح تلك العقلية التي نحملها ونحمل تراكماتها الثقافية والتقليدية والسلوكية والتي من خلالها تبدو لنا الأشياء ومضامينها ..
**
الحقيقة هي حالات نفسية تخلقها عوامل كثيرة تتراكم على شخصياتنا وعلى أذهاننا فتتحول إلى سلوك ورؤية..
**
يقال” بأن الجنون هو أن تكون عاقلاً بين مجموعة من المجانين” .. أي أن تكون شاذاً بعقلك ومنطقك حتى وان كان هو الأصح .. لذلك سيظل العقلاء والفلاسفة والمفكرين والمبدعين في نظر الناس مجانين مرضى يعانون اتهاماتهم حتى يرتقي الناس إلى عقلياتهم .. او العكس
**
أحياناً يجب على المجنون بالعبقرية والمجنون بالسبق العقلي أن ينتظر زمن عاقل ليبرهن ما يريد من حقيقة عاقلة ..
**
اني أعجب من شعوب ترعبها الكتب والمعرفة والاطلاع .. حقاً هم مهووسون بالخوف والتخويف ..مهووسين بالانطواء على ما يعتقدون وعلى ما يعيشون ويفكرون ..ويخافون المرتفعات المعرفية التي تطل على الآخر وفكر الآخر وتطل على العلوم التي تفجعهم أحياناً ..
**
هنالك عادة بشرية لا يستطيع الكثير التخلص منها وهي التصاقهم بمبادئهم واعتقاداتهم بقوة من ما يجعلهم يشعرون أن المبدأ هو جزء من ذواتهم فينتقلون من حالة النقاش او الحوار من اجل المبدأ إلى حالة من الدفاع من اجل الذات
**
لو سألت شخص يعتنق بدع دينية غير منطقية ومعقولة بالنسبة لك لماذا تفعل كل هذه الأشياء الغير منطقية؟ فسيجيبك لأنني أرها هي المنطق وربما سيجادلك بكل قوته .. والسبب هنا لأنة لم يفصل نفسه وشعوره منها ليفكر من الخارج بصواب الشيء او عدم صحته بل توحد معها بشكل تقليدي وغير واعي
**
الاستقرار ليس النهاية الفعلية للبحث او التغيير الفكري بل هو حالة من الاستسلام وطلب الراحة من تعب ذلك التغير الذي يخلق فيه كل يوم .. الإنسان الحقيقي لا يستطيع إلا أن يتغير ما دامت
























